جهاديون يخطفون أكثر من 50 كرديا ويعدمون مصورا عراقيا في سوريا

news_pic

تعرض اكثر من 50 كرديا للخطف على ايدي مقاتلين جهاديين في محافظة حلب في شمال سوريا خلال الايام الثلاثة الماضية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس الخميس.
وقال المرصد في بريد الكتروني ان ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام (المرتبطة بتنظيم القاعدة) خطفت خلال الايام الثلاثة الفائتة (منذ الاثنين) 51 مواطنا كرديا على الاقل من مدينة منبج وقراها ومدينة جرابلس، بينهم طفلان وسيدة وسبع فتيات’.
واوضح المرصد ان مصير المخطوفين ‘لا يزال مجهولا’، وان الجهة التي اقتيدوا اليها غير محددة.
وتقع مدينتا منبج وجرابلس الى الشمال الشرقي من حلب كبرى مدن شمال سوريا، وتقطن فيهما اقلية من المواطنين الاكراد. وتسيطر الدولة الاسلامية في العراق والشام عليهما منذ اشهر.
واشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان عملية الخطف ‘تأتي في اطار المعارك الطويلة’ بين الاكراد والجهاديين، و’ما تفرضه الدولة الاسلامية من حصار على مناطق كردية في حلب’.
واعدم مقاتلون جهاديون من ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام’ المرتبطة بتنظيم القاعدة، مصورا عراقيا مستقلا في شمال سوريا بعد خطفه، بحسب ما افادت منظمة ‘مراسلون بلا حدود’ وكالة ‘فرانس برس′ امس الخميس.
وقالت رئيسة مكتب الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة سوازيغ دوليه ان ‘اعدام ياسر فيصل الجميلي هو الاول لصحافي اجنبي في المناطق التي يطلق عليها اسم (المناطق المحررة) في سوريا’، في اشارة الى الاراضي الخارجة عن سيطرة نظام الرئيس بشار الاسد.
وشهدت الاشهر الاخيرة معارك ضارية بين الجهاديين والاكراد في مناطق واسعة في شمال سوريا وشمال شرقها. وتمكن الاكراد من طرد الجهاديين من مناطق عدة ابرزها مدينة راس العين الحدودية مع تركيا، ومعبر اليعربية الحدودي مع العراق.
وفي تموز/يوليو الماضي، خطف مقاتلون من الدولة الاسلامية نحو 200 مدني من بلدتي تل عرن وتل حاصل الكرديتين في ريف حلب، بحسب المرصد الذي اشار الى ان عددا قليلا من هؤلاء أفرج عنه، في حين لا يزال العشرات قيد الاحتجاز.
ويعتبر الاكراد المناطق الممتدة في شمال سوريا من نهر دجلة حتى البحر الابيض المتوسط غربا، وعلى اطراف محافظتي حلب (شمال) واللاذقية (غرب)، مناطق ‘غرب كردستان’.
واعلن حزب الاتحاد الديموقراطي، اكبر مجموعة مسلحة كردية في سوريا، مطلع كانون الاول/ديسمبر ان الحزب يسعى الى قيام اقليم كردي يتمتع بالحكم الذاتي في اطار سوريا فدرالية.
أما ‘الدولة الاسلامية’ التي يتزعمها العراقي ابو بكر البغدادي، فتسعى الى بسط سيطرتها على المناطق الحدودية مع تركيا والعراق، وطرد اي خصم محتمل لها منها، بحسب محللين.
من جهة اخرى نفى ‘الجيش السوري الحر’ان يكون رئيس أركانه اللواء سليم إدريس صرح بان الجيش سيتخلى عن الشرط المسبق بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل انعقاد مؤتمر (جنيف 2) الشهر المقبل، وأبدى استعداده للانضمام إلى قوات الحكومة السورية في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد الإطاحة بنظامه.
وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد لقناة (روسيا اليوم) أن المعارضة ‘لن تقاتل إلى جانب القتلة’، مضيفاً أن شروط المشاركة في جنيف 2، هي تقديم ضمانات واضحة برحيل (الرئيس) بشار الأسد.
وأضاف المقداد أن تصريحات إدريس التي تناقلتها وسائل الإعلام عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً، مضيفاً ‘أننا بالتأكيد لا نستطيع القتال إلى جوار القتلة’. يذكر أن صحيفة ‘اندبندانت’ البريطانية نسبت الى إدريس قوله انه سيتخلى عن الشرط المسبق بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل انعقاد مؤتمر (جينف 2) الشهر المقبل، وأبدى استعداده للانضمام إلى قوات الحكومة السورية في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد الإطاحة بنظامه.
وأشار المقداد الى أن إدريس في معرض ردّه عن رؤيته عن الدولة المستقبلية ‘ما بعد الأسد’، شدد على ‘ضرورة إعادة هيكلة القوات التي لم تلوث أيديها بدماء الشعب السوري في جيش النظام والجيش السوري الحر’، مضيفاً أنه أمر واجب لحماية الدولة ومكوناتها.
وتابع، أن إدريس لم يذكر أي مجموعة بالاسم عندما قال’سنقاتل من يقاتل الشعب السوري كائناً من كان’، مشيراً إلى أنهم ميليشيات ‘أبو فضل العباس′ أو ‘حزب الله’ أو حتى تنظيم القاعدة.’
وتطرق المقداد إلى مشاركة ‘الجيش الحر’ بمؤتمر جنيف 2، وقال أن الموقف واضح، إذ أعلنه إدريس عشرات المرات وهو ‘لن نشارك بجنيف 2 إلا ضمن ثوابت الثورة السورية، وضمن أهداف شعبنا بالإضافة إلا ضمانات واضحة برحيل الأسد’.


القدس العربي
تحريرا فى : 2013-12-06






هل برأيك ان طيران التحالف وغاراته فوق الاراضي السورية قادر على القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية"