أخبار الوطناتصل بنا الرئيسية

17/04/2010

 

إدانة صحفيين سوريين اكتشفا عمليات اختلاس كبيرة

 

 

‎في حادثة هي ليست الأولى بتفاصيلها ولكنها الأغرب بنتائجها ،لأنها تهزّ الوجدان ، فقد وردت إلينا أنباء توقيف كلاً من الصحفيين سهيلة إسماعيل و بسام علي من قبل السلطات السورية بتهمة مقاومة نظام اشتراكي ــ حسب تعبير المصدر ــ.

خلافاً لكل القيم والمبادئ الأخلاقية المتعارف عليها ، و خلافاً لكل القوانين البشرية الوضعية ،تمّ توقيف الصحافيين من قبل السلطات السورية جزاءاً لا شكوراً على تناوليهما قضايا الفساد والتزوير واختلاس الأموال العامة في تحقيق صحفي شجاع و اكتشافيهما لقضية فساد كبيرة في الشركة العامة للأسمدة في مدينة حمص (وهي محافظة تبعد عن دمشق العاصمة 240حوالي كم شمالاً ) ،بطلها المدير العام الأول للشركة .
وحيث توصلا كنتيجة لتحقيقهما إلى اكتشاف اختلاس ما قيمته مليار و ثمانمائة مليون ليرة سورية في هذه الشركة خلال عام واحد وبضعة شهور ،وبحسب تحقيقات أخرى فقد تجاوزت المبالغ المختلسة أكثر من مليارين ليرة سورية ، وكان قد تم تشكيل لجنة مختصة من قبل وزارة المالية و التي خرجت بالنتائج نفسها.
إلا أن هذه التحقيقات من قبل الصحفيين سهيلة إسماعيل وبسام علي ،لم تجلب الامتنان أو التقدير والإثناء على شجاعتهما واخلاصهما وعملهما من اجل خدمة الوطن والمواطن، من قبل الحكومة السورية بل تبدو و كأنها أزعجت السلطات السورية التي قامت باستدعاء الصحفيين للمثول أمام محكمة الاستئناف الثانية في المدينة بتاريخ 12 ابريل/نيسان 2010 ،وشر عنة التوقيف بتهمة اعتباطية مفادها مقاومة نظام اشتراكي.
ولا تبدو غرابة هذه الحادثة من حيث شكلها والأسس المبنية عليها ،لكنها تُفقد القوانين الصادرة من الحكومة السورية التي تصدر دورياً مراسيم لمنع نهب المال العام ومكافحة الفساد والرشوة و معاقبة المفسدين والمرتشين ، لمجمل مضامينها ،كما أنها تناقض قولاً وفعلاً ما صرح به الرئيس السورية السيد بشار الأسد في خطابي القسم والتي ركز فيها على ضرورة محاربة الفساد .
أمام هذا الوضع اللاأخلاقي و الشائن التي قامت به السلطات السورية بحق الصحفيين السوريين بسام علي وسهيلة إسماعيل ، فإن منظمة صحفيون بلا صحف تُشهر احتجاجها ضد اي قرار سلبي تصدر عن المحاكم السورية بحق الصحفيين علي و إسماعيل ،و ستعمل المنظمة على إيصال رأيها وإدانتها لهذه الممارسات المشينة بحق الأقلام الصحفية، إلى المستويات العليا في الدولة السورية و كذلك المؤسسات الأوربية المعنية .

 ـ باريس
16/04/2010

المصدر:منظمة صحفيون بلا صحف   - أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر تسبب ملاحقه قانونيه

الرئيسية

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن موقف المرصد السوري