|
تساؤلات
كثيرة طرحت وتطرح حول مستقبل المنطقة
الصناعية في مدينة الحسكة، التي انطلقت
عام 1982 وأصبح عمرها 26 عاماً ولم تنجز
بعد، وتعتبر المنطقة الصناعية القديمة
صغيرة، وتوسطها للمناطق السكنية وخلقها
لحالة غير معقولة من الازدحام المروري
والأوساخ والمخلفات الصناعية بالإضافة إلى
عدم قابلية هذه المنطقة للتوسع المستقبلي،
ووجود مدرسة بالقرب منها وما تعانيه من
إزعاجات، هذه الأمور تجعلنا نتطلع إلى
الإسراع في تجهيز المدينة الصناعية
الجديدة، لتكون خلاص الكثير من المعضلات
التي ينتظرها المواطن وتكون مكاناً لصناعة
جديدة تلبي كل المطالب. «الوطن» ومن خلال
تجوالها في المنطقة الصناعية القديمة
والاطلاع على معاناة السائقين التي تلخصت
بضيق المكان والازدحام الشديد الحاصل
فيها، والمشاكل التي تتعرض لها السيارات
من الخردة المتطايرة من المحلات الصناعية
لكونها تقع في جزء مهم من مدينة الحسكة في
منطقة تصل بين شمالها وجنوبها، وبين شرقها
وغربها، وضرورة انتقالها إلى خارج المدينة
وتجهيز مكان مناسب يليق بمنطقة صناعية
تتحمل كل هذا العدد الضخم من سيارات
المحافظة وخاصة تكاسي الأجرة التي يتجاوز
عددها أربعة آلاف.
أما مدير مدرسة الشهيد «سفر زحقي» الواقعة
في منتصف المنطقة الصناعية فتحدث عما
يلاقونه من إزعاجات من أصوات الطرق والرقع
وأصوات المزامير، والوقوف المتكرر
للسيارات ذات الحجم الكبير أمام باب
المدرسة وصعود بعض التلاميذ إليها ما
يعرضهم للخطر، كذلك حرق النفايات التي
توضع بزاوية المدرسة دون مبالاة بوضع
التلاميذ وما تسببه لهم من أمراض، كلها
أمور مجتمعة تعيق وضع مدرسة بأكملها، رغم
المراسلات الكثيرة الخارجة من إدارة
المدرسة إلى مديرية التربية، والتي لم تلق
آذاناً مصغية أو وضع حد لهذه الفوضى.
رئيس نقابة الحرفيين جاك سعيد قال: كل ما
طرح من الواقع ومن المنغصات التي لنا
دراية بها، لذلك كان التوجه وبسرعة لبناء
منطقة صناعية جديدة تلبي حاجة المدينة
فكانت المنطقة الصناعية الجديدة الواقعة
شرق مدينة الحسكة والتي تبعد بحدود 5كم عن
مركز المدينة رقم العقار 17 رجمان مساحته
800 دونم ونسبة الانجاز حالياً لا تتعدى
40% ولكنه انجاز رائع، لأننا بدأنا وتم
إصدار المخطط الإفرازي التقسيمي لكامل
المنطقة الصناعية وصدق بالقرار 37 لعام
1993 من مجلس مدينة الحسكة متضمناً 1498
محلاً صناعياً مساحتها بين 25م2 حتى 500م2
لجميع الحرف والصناعات من الأصناف الثلاثة
وهي الجهة المسؤولة لتنفيذ البنية
التحتية.
توزيع المقاسم
بعد إصدار قرار وزير الإدارة المحلية رقم
378 تاريخ 16/5/1990 المتضمن بيع مقاسم
للحرفيين وعندما وضع إعلان الاكتتاب
للمنطقة الصناعية في مجلس المدينة الحسكة
بتاريخ 24/2/1993 ولغاية 24/3/1993 سجل
آنذاك 1487 مكتتباً وسددوا قيمة المتر
المربع الواحد 250 ل.س فقط قيمة شراء أرض
وهنا أود التوضيح (بأن أغلب المسجلين لم
يكونوا حرفيين أو صناعيين وإنما من عامة
الناس) ولكون مجلس المدينة حدد عدد المحال
التي ستبنى وهي 2010 محال بقي فائض 523
محلاً لم يكتتب عليهم إذ اقترحت اللجنة
المشكلة آنذاك تخصيص دفعة ثانية وإعلان
ثان لبيع ما بقي لديها من محلات وبنفس
المساحة وفق القانون 6 بتحقيق الأفضلية
وتم البيع للدفعة الثانية واستلام قيمة
الأرض من المكتتبين وبتاريخ 9/4/1995
ولغاية 30/4/1995 تم سحب القرعة في المركز
الثقافي للدفعة الأولى فقط وبالمادة 9 من
القرار 185 المتضمن تحديد الأفضلية بواسطة
القرعة العلنية وتم صدور قرار التخصص
للدفعة الأولى فقط وتركت الدفعة الثانية
من دون تخصص وبعدها نام مشروع المنطقة
الصناعية ودخل في سبات عميق ولم يفق من
هذا السبات إلا بعد تشكيل مكتب تنفيذي
جديد لاتحاد الحرفيين في عام 2006 وبحثوا
أولاً عن ملف المنطقة وسألنا المحافظ
آنذاك عن المنطقة الصناعية وأين وصل العمل
بها؟ وعلى الفور طلب تحديد اجتماع بين
مجلس مدينة الحسكة واتحاد الجمعيات
الحرفية ووضع النقاط على الحروف وبدأ
العمل الفعلي للمنطقة الصناعية وكانت
البداية.
بنى تحتية
تم الانتهاء من بناء غرف المحولات
الكهربائية وعددها 4 محولات وتم وضع
الأبراج الحديدية في مواقعها حسب المخطط
وتحويل مبلغ 12 مليون ليرة سورية لمصلحة
مؤسسة الكهرباء حسب العقد المبرم بين مجلس
مدينة الحسكة ومديرية الكهرباء وتعتبر
نسبة الإنجاز 70% من الخطة الكاملة.
أما بالنسبة إلى المياه الحلوة فتابع
سعيد: تم تنفيذ العقد الأول والبالغ 10
ملايين ليرة سورية وهو عبارة عن خط مياه
من العزيزية إلى المنطقة الصناعية و(معامل
البلوك) وحالياً تم التعاقد على المرحلة
الثانية مع مؤسسة المياه بـ10 ملايين ليرة
سورية، كما تم تحويل مبلغ 30 مليون ليرة
سورية لمصلحة المؤسسة العامة للمياه لثلاث
مراحل قادمة من العمل، لافتاً إلى أن نسبة
إنجاز المنطقة الصناعية وصلت إلى 60% من
الخطة المقررة.
وعن واقع الخدمات والصرف الصحي، بيّن سعيد
أنه تم الانتهاء من المرحلتين الأولى
والثانية والمرحلة الثالثة قيد الإنجاز
بقيمة مالية مقدارها 25 مليون ليرة سورية
كما سيتم تنفيذ 60% من شبكة الطرق
الرئيسية من الشركة العامة للبناء وذلك
تنفيذاً للعقد المبرم حالياً، مؤكداً أن
القرار 2810 الناظم لبناء المنطقة
الصناعية ينص على دعوة الهيئة العامة
لتقرر بدورها كيف سيتم بناء المحلات
وقال:«نحن نحاول إيجاد الطرق التي توفر
علينا وعلى الحرفي المال والوقت، بما
يناسب البناء وذلك عن طريق المؤسسات
العامة والشركات أو عن طريق المصرف
العقاري أو عن طريق قروض طويلة الأجل».
وأوضح رئيس اتحاد الحرفيين، أن هذا العمل
يتوقف على السيولة المتوافرة، ونحن نطلب
من الإخوة الحرفيين تسديد ما يترتب عليهم
من تكلفة البنية التحتية التي حددت سابقاً
بمقدار 1100 ليرة للمتر الواحد.
معوقات
وأشار سعيد إلى الروتين الإداري الذي
نعانيه من منفذي البنية التحتية كل على
حدة، والتقصير في التسديد من الإخوة
الحرفيين وهذا يعود لعدة أسباب منها عدم
قناعة بعض الإخوة الحرفيين بالبناء مع
العلم أننا وخلال فترة سنة أنجزنا كثيراً
من الأعمال التي كانت تعيق سير العمل،
والتأخير في الانجاز كان سابقا قبل عام
2006 وهذا يعود لعدة أسباب منها عدم
اهتمام الجهات الإدارية السابقة وعدم
مطالبتها ببناء المنطقة الصناعية الجديدة
وعدم توفير السيولة المالية وعدم ملاحظة
المنطقة الصناعية بموازنة خاصة لمجلس
بلدية الحسكة.
إجراءات
أما عن الإجراءات التي اتخذها اتحاد
الحرفيين فيقول سعيد: من خلال المتابعة
المستمرة سواءٌ من قبل اتحادنا العام
والمطالبة من وزارة الإدارة المحلية دعم
المناطق الصناعية ومن خلال أحد الاجتماعات
في الحسكة مع السيد عبد اللـه الدردري
نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية
طرح موضوع المنطقة الصناعية وأسباب
التأخير، كما وبحضور السيد وزير الإدارة
المحلية سابقا وفي مقر الاتحاد العام
بدمشق طالبنا بالاهتمام بالمنطقة الصناعية
وفي نفس الاجتماع وعد بتأمين 100 مليون
ليرة سورية وكان عند وعده وكذلك المتابعة
عن طريق الإعلام وحث الإخوة الحرفيين على
تسديد ما يترتب عليهم من أقساط.
وقريبا سوف تتم دعوة الهيئة العامة
لاعتماد بناء الهيكل والنموذج الموحد حسب
دراسة جامعة حلب وكيفية البناء، ونحن نسعى
للحصول على قروض عقارية طويلة الأجل
لمساعدة الإخوة الحرفيين للتسديد
بالتقسيط، والتأخير بالتنفيذ تسبب بأضرار
منها زيادة أسعار مواد البناء على ما كان
عليه سابقاً والفوضى التي تعم داخل
المدينة لكون المنطقة الصناعية داخلها |